آخِرِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَوْقَاتُهَا تَخْرُجُ بِفِعْلِ الْفَرَائِضِ لَكَانَ فِعْلُهَا بَعْدَهَا قَضَاءً وَكَانَتْ مُقَدَّمَةً عَلَى فِعْلِ سُنَّةِ الظُّهْرِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهَا تُفْعَلُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ الْعِرَاقِيُّ قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَالَ وَقَدْ يُعْكَسُ هَذَا فَيُقَالُ لَوْ كَانَ وَقْتُ الْأَدَاءِ بَاقِيًا لَقُدِّمَتْ عَلَى رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ وَذَكَرَ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى كَذَا فِي النَّيْلِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا عَبْدَ الْوَارِثِ بْنَ عبيد الله العتكي وقد ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ انْتَهَى
قُلْتُ وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ إِنَّهُ صَدُوقٌ (وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ نَحْوَ هَذَا) أخرجه بن ماجه وتقدم لفظه (وقد روى عن الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ هذا) أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ مُرْسَلًا بِلَفْظِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَاتَتْهُ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهَا بَعْدَهَا
[٤٢٧] قَوْلُهُ أَخْبَرَنَا (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) ثِقَةٌ مُتْقِنٌ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ قَالَ الْحَافِظُ صَدُوقٌ وَقَالَ فِي النَّيْلِ وَثَّقَهُ دحيم والمفضل بن غسان العلائي والنسائي وبن حِبَّانَ انْتَهَى (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بن المهاجر الشعثي النصري الدمشقي قال الحافظ مقبول وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ (عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سفيان بن حرب بن أمية القرشي الأموي أَخُو مُعَاوِيَةَ يُكَنَى أَبَا الْوَلِيدِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ رِوَايَةٌ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ اتفق الأئمة على أنه تابعي وذكره بن حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ
مَاتَ قَبْلَ أَخِيهِ
قَوْلُهُ (مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ) وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ وَفِي رِوَايَةٍ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ وَفِي رِوَايَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ هَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَصْلًا أَوْ أَنَّهُ إِنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ دُخُولُهَا لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ أَوْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.