رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ: وَكَيْفَ كَتَبَهُ لَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِبِلٍ جَلَبْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَبِيعَهَا، قَالَ: وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ صَدِيقًا لِأَبِي فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، اخْرُجْ مَعَنَا فَبِعْ لَنَا ظَهْرَنَا، فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ لَنَا بِهَذِهِ السُّوقِ. قَالَ: أَمَّا أَنْ أَبِيعَ لَكَ فَلَا؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَكِنْ سأخرج معكما إلى السوق، فإن رضيت لكما رجل مِمَّنْ يُبَايِعُكُمَا أمرتكما بِبَيْعِهِ. قَالَ: فَخَرَجَ مَعَنَا فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ السُّوقِ، وَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ بِظَهْرِنَا حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا يُرْضِينَا أَتَيْنَاهُ فاستأمرناه في بيعه، فقال: فَبَايعُوه؛ فقد رضيت لكما وفاءه وملاءه، قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ وَأَخَذْنَا الَّذِي لَنَا، فَقَالَ لَهُ أَبِي: خُذْ لَنا كِتَابًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ألا يتعدى علينا في صدقاتنا. قال: ذاك لِكُلِّ مُسْلِمٍ. فَقُلْنَا: وَإِنْ كَانَ. قَالَ: فَمَشَى بِنَا فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَيْنِ يحبان أن تكتب لهما ألا يتعدى عليهما في صدقاتهما. فقال: ذاك لِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمَا يحبان أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمَا مِنْكَ كِتَابٌ، فَكَتَبَ لَهُمَا هَذَا الْكِتَابَ، فَتَرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صِاحِبِكُمْ هَذَا؟ فقد وَاللَّهِ تَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: قلتْ: لَا أَظُنُّ وَاللَّهِ ".
٢١- بَابٌ بَيْعُ الْمُصَرَّاةِ
٢٧٧٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وَمَنِ اشْتَرَى شَاةً محفلة فله أن يمسكها ثلاث؛ فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ رَدَّها رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ".
٢٧٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا حميد بن مسعدة السامي، ثنا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبَرْنَدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَا تَلَامَسُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَايَعُوا الْغَرَرِ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَمَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَلْيَحْلِبْهَا ثَلَاثَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.