٣٩- بَابٌ تَحْرِيمُ بَيْعِ الْخَمْرِ
٢٨٥٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ وَقَيْسٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "ثَمَنُ الْكَلْبِ وَمَهْرُ الْبَغِيِّ وَثَمَنُ الْخَمْرِ حَرَامٌ ".
لَهُ شاهد موقوف على ابن عباس رواه البيهقي في سننه ولفظه قال: "السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْقِرْدِ، وَثَمَنُ الْخِنْزِيرِ، وَثَمَنُ الْمَيْتَةِ، وَثَمَنُ الدِّمِ، وَعَسْبُ الْفَحْلِ، وَأَجْرُ النَّائِحَةِ، وَأَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ، وَأَجْرُ الْكَاهِنِ، وَأَجْرُ السَّاحِرِ، وَأَجْرُ الْقَائِفِ، وَثَمَنُ جُلُودِ السِّبَاعِ، وَثَمَنُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَإِذَا دبغت فلا بأس بها، وأجر صور التماثيل، وهدية الشفاعة، وَجُعَيْلَةُ الْغَزْوِ".
٢٨٥٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَنَانِيِّ قَالَ: "كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إني أَشْتَرِي هَذِهِ الْحِيطَانَ فِيهَا الْأَعْنَابُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبِيعَهَا كُلَّهَا عِنَبًا حَتَّى نَعْصِرَهَا. قَالَ: فَعَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ تَسْأَلُنِي؟! سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنَّا جُلُوسًا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَكَبَّ وَنَكَثَ فِي الْأَرْضِ وَقَالَ: الْوَيْلُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَفْزَعَنَا قولك في بني إسرائيل! قال: ليس علكيم مِنْ ذَلِكَ بَأْسٌ إِنَّهُ حُرِّمَ عَلَيْهِمُ الشَّحْمُ فَيُكَوِّرُونَهُ وَيَبِيعُونَهُ، ثُمَّ يَأْكُلُونَ ثَمَنَهُ، وَكَذَلِكَ ثَمَنُ الْخَمْرِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ. قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَا يَلِيهِ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَحَصَبَهُ وَقَالَ: أُفٍّ. فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَنَسٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَرَى بِهِ بَأْسًا". هَذَا إسنادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٨٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رجلا أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَزَادَةً مِنْ خَمْرٍ، فَأَمَرَ بِبَيْعِهَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا، فأمر بوكائها ففتح ".
هَذَا إِسْنَادٌ مُعْضَلٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.