وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ، قَالَ: ذَاكَ اللَّهُ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنْ بِمَا أُنْزِلَ عليَّ، وَتَكفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا، قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ. قال: فلقد كَانَ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضُ إليَّ مِنْهُ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إليَّ مِنْ وَالِدِي وَوَلَدَيِ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ. قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ؛ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ. قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرِد مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُونِي. قَالَ: نَعَمْ فَادْعُهُمْ. فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ ".
وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
١٢- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالْأَمْرُ بِالْإِحْسَانِ لِلْخَادِمِ فِي الْبَيْعِ وَصِحَّةُ الْمُعَاطَاةِ وَالْحَثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَمَا جَاءَ فِي التجار
٢٧٥٣ - قال مسدد: حدثنا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ الْيَشْكُرِيِّ، ثنا أَبُو حَازِمٍ: "إن ابن عمر مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَمَعَهُ غُنَيْمَاتٌ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: بِكَمْ تَبِيعُ غَنَمَكَ هَذِهِ؟ قَالَ: بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَخَذْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا. فحلف ألا يَبِيعَهَا، فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرُ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، خُذْهَا بِالَّذِي أَعْطَيْتَنِي. قَالَ: حَلَفْتُ عَلَى يَمِينٍ، فَلَمْ أكن لأعين الشيطان عليك أن أحنثك ".
٢٧٥٤ / ١ - قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْمُخْتَارُ- هُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.