في أوسط أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ كُلَّ رِبًا مُوْضُوعٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ".
٢٨١٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "آكِلُ الرِّبَا ومؤكله وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابيًا بَعْدَ الْهِجْرَةِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وابن خزيمة في صحيحه وابن حِبَّانَ أَيْضًا، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "يَوْمَ الْقِيَامَةِ" كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، عَنِ ابْنِ مسعود، إلا ابن خزيمة؛ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ... فَذَكَرَهُ.
٢٨١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ? الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المس ? قَالَ: يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذَلِكَ، لَا يَسْتَطِيعُونَ القيام إلا كما يقوم المتخبط المُخَنَّقُ ? ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ? وَكَذَبُوا عَلَى اللَّهِ ? وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى ? إلى قوله: ? ومن عاد ? فَأَكَلَ الرِّبَا ? فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ?
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.