سَعِيدٍ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، لَا تزنوا، احفظوا فُرُوجَكُمْ، أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ} .
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بهذا الإسناد. قلت: إسناده صَحِيحٌ.
٣٠٦٧ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَا: {تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِجَمَالِهَا، وَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، وَدِينِهَا, فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ} .
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا, فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ} . قَوْلُهُ: {تَرِبَتْ يَدَاكَ} كَلِمَةٌ مَعَنَاهَا الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ. وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةُ دُعَاءٍ عَلَيْهِ بِالْفَقْرِ، وَقِيلَ: بِكَثْرَةِ الْمَالِ، وَاللَّفْظُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا قَابِلٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَالثَّالِثُ هُنَا أَظْهَرُ، وَمَعْنَاهُ: اظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى الْمَالِ أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ، وَرُوِيَ الْأَوَّلُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ؟ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْفَقْرَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْغِنَى، وَاللَّهُ- تَعَالَى- أَعْلَمُ بِمُرَادِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
٣٠٦٨ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدثني محمد بن موسى المدني، حدثني سعد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إحدى خصال ثلاث: تنكح المرأة عَلَى مَالِهَا، وَعَلَى جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ} .
٣٠٦٨ / ٢ - - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٦٨ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.