فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَقَبِلُوا ذَلِكَ. مِنِّي وَرَحَّبُوا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ بِهِ. فَقَالَ. يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ فِي ثُمَنِ كَبْشٍ. فَجَمَعُوا لِي فِي ثَمَنِ كَبْشٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ قَالَ: ائْتِ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا. يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ادْفَعِي إِلَيْهِ ذَلِكَ الطَّعَامَ. فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ: دُونَكَ الْمَكْتَلَ، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا غَيْرُهُ. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ. انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَلْيَصْلُحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا، وَلْيُنْضَجْ هَذَا عِنْدَهُمْ لَحْمًا. فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَقَالُوا: أَمَّا الْخُبْزُ فَنَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ فاكفونا أنتم اللحم. فانطلقت بِالْكَبْشِ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَتَعَاوَنَّا عَلَيْهِ ففرغنا منه، فانطلقت به، فأولمت، فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَابَنِي} .
٣١٥٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فِضَالَةَ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْطَعَ أَبَا بكر أرضاً له فاختلفنا فِي عِذْقٍ، فَقُلْتُ: هُوَ فِي أَرْضِي، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ فِي أَرْضِي. فَتَنَازَعْنَا فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا فَنَدِمَ، فَأَخْبَرَنِي فَقَالَ لِي: قُلْ لِي كَمَا، قُلْتُ لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: لَا- وَأَبَيْتُ- لَا أَقُولُ لَكَ كما قلت لي. قالت: إِذًِا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتبعته، فجاءني قوم يتبعونني، فقالوا لي: رحمه الله أبا بكر، في أي شيء يستعدي عليك، رسول الله وهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ وَهُوَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَشْكُو؟ قَالَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذا؟ هَذَا الصِّدِّيقُ , وَذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ ارْجِعُوا لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ فَيَظُنُّ أَنَّكُمْ إِنَّمَا جِئْتُمْ لِتُعِينُونِي , فَيَغْضَبُ فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.