بالهدي. قال الشافعي: لا يكون مُحْصراً بالمرض، ولا يتحلل المريض بالهدي ويبقى محرماً.
ويقال: أُحصر من الغائط، لغةٌ في حُصِر.
وأحصره: لغةٌ في حَصَرَه: إِذا حبسه.
قال ابن ميادة (١):
وما هَجْرُ ليلى أن تكون تباعدت … عليك ولكن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ
وأحصرت الناقة: إِذا صارتْ حصوراً:
أي ضيقة الإِحليل.
[ف]
[الإِحصاف]: أحصف الحبلَ: أي أَحْكَمَ فَتْلَه.
وأحصف الأمرَ: أي أَحْكَمه، وهو من الأول.
والإِحصاف: شدة العَدْو.
[ن]
[الإِحصان]: أحصنت المرأةُ: أي عَفَّت، فهي مُحْصِنة، بكسر الصاد.
وأحصنَها زوجُها فهي مُحْصَنَة، بالفتح، وكذلك رجلٌ مُحْصِن: أي عفيف، ومُحْصَن: أحصنته امرأتُه. و
في الحديث (٢) عن النبي ﵇: «لا يحل دَمُ امرئ مسلم إِلا بإِحدى ثلاث:
كفر بعد إِيمان، أو زنى بعد إِحصان، أو قتل نفسٍ بغير حق».
قال اللّه تعالى: ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ﴾ (٣).
قرأ الكوفيون بفتح الهمزة والصاد: أي عففن وأسْلَمن، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بضم الهمزة: أي تزوجْنَ، وهي
(١) البيت له في اللسان (حصر). (٢) هو من حديث الخليفة عثمان بن عفّان وهو محصور في داره، عند أبي داود في الديات، باب: الإِمام يأمر بالعفو عن الدم، رقم (٤٥٠٢) والترمذي في الفتن، باب: ما جاء لا يحل دم امرئِ … ، رقم (٢١٥٩) والنسائي في تحريم الدم، باب: ما ذكر ما يحل به دم المسلم (٩٢/ ٧) وأحمد في مسنده (٦١/ ١ و ٦٣ و ٦٥). (٣) النساء: ٢٥/ ٤؛ وتمامها: ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ، فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى اَلْمُحْصَناتِ مِنَ اَلْعَذابِ﴾. وانظر فتح القدير: (٤٥١/ ١).