قراءة ابن عباس واختيار أبي عُبيد. قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلْمُحْصَناتُ مِنَ اَلنِّساءِ إِلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ (١). يعني ذوات الأزواج. قرأ القرّاء جميعاً بفتح الصاد في هذه الآية في سورة النساء، فأما في سائر القرآن فقرأ الكسائي بالكسر، والباقونَ بالفتح.
قال علي وابن عباس والزهري ومكحول في تفسير الآية: يعني ذوات الأزواج ﴿إِلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ بالسبي، و
قال عمر وسعيد بن جبير وأبو العالية وعطاء والسُّدِّيُّ: ﴿اَلْمُحْصَناتُ﴾: العفائف ﴿إِلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ بعقد النكاح، أو بملك اليمين، و ﴿اَلْمُحْصَناتُ﴾: الحرائر وإِنْ كنَّ أبكاراً، لأن الإِحصان يكون بهن ولهنَّ، فَيُحْصِنَّ ويُحْصَنَّ، دون الإِماء. قال اللّه تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى اَلْمُحْصَناتِ مِنَ اَلْعَذابِ﴾ (٢) أي الحرائر الأبكار.
ويقال: أحصنْتُ الحصن وحَصَّنته، بمعنى، وكل ممنوع مُحصّن، قال اللّه تعالى: ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ (٣).
قرأ ابن عامر بالتاء معجمةً من فوق، وكذلك روي عن عاصم. وروي عنه أنه قرأ بالنون، وكذلك عن يعقوب، وقرأ الباقون بالياء، فمعنى القراءة بالتاء: أي لتحصنكم الصنعة، أو على تأنيث اللَّبوس، والقراءة بالياء على معنى اللَّبوس، لأنه بمعنى الدرع. وقيل: معناه ليحصنكم اللّه عن بأسكم.
[ي]
[الإِحصاء]: أحصى الشيءَ: إِذا عَدَّه كُلَّه، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللّهِ لا تُحْصُوها﴾ (٤).