للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والرَّجْمُ: الشتم، قال اللّه تعالى:

﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ (١) أي: لأشْتُمَنَّكَ، ومن ذلك صار الرجم بالحجارة تأويله الشتم في العبارة؛ وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ (٢)

قال ابن عباس:

أي تشتمون. وقال قتادة: هو الرجم بالحجارة.

والرجم: الظن لا يوقف على حقيقة أمره، قال اللّه تعالى: ﴿رَجْماً بِالْغَيْبِ﴾ (٣).

[ن]

[رَجَنَ] بالمكان رُجُوناً: أي أقام به.

ورَجَنَ الرجل دابته رَجْناً: إِذا أساء عَلْفَها حتى تهزل مع الحبس، ورَجَنَتْ هي. قال [رؤبة] (٤):

لَوْ لَمْ تكن عامِلها لَمْ أَسْكُنْ

بِها ولم أَرْجُن بها في الرُّجَّنِ

[و]

[رَجَوْتُ] الأمرَ رجاءً: أي أمَّلته. قال اللّه تعالى: ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ﴾ (٥) قال (٦):

أَتَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ خَوْفي وطاعتي … وقَوْمي تميمٌ والفلاةُ ورائيا

ورَجَوْتُهُ رجاء: أي خفته. قال اللّه تعالى: ﴿لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ (٧) أي: لا يخافون عقابنا. وقيل: أي لا يطمعون في ثوابنا. وكذلك قوله: ﴿لا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾ (٨)، وكذلك قوله: ﴿لا يَرْجُونَ﴾


(١) سورة مريم: ٤٦/ ١٩ ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاُهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾.
(٢) سورة الدخان: ٢٠/ ٤٤.
(٣) سورة الكهف: ٢٢/ ١٨.
(٤) «رؤبة» ليست في (س، ل ٢، ك) وهي في (ت، م، د)، والبيت له ديوانه (١٦٣).
(٥) سورة الإسراء: ٥٧/ ١٧.
(٦) لم نجده.
(٧) سورة يونس: ١٥، ١١، ٧/ ١٠. وانظر في تفسيرها فتح القدير (٤٢٦/ ٢).
(٨) سورة الفرقان: ٤٠/ ٢٥.