للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿حِساباً﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقاراً﴾ (٢) أي: لا تخافون للّه عظمة، قال أبو ذؤيب الهذلي (٣):

إِذَا لَسَعَتْهُ النحلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها … وخَالَفها في بَيْتِ نُوْبٍ عَواسِلِ

وقيل: معنى ﴿يَرْجُونَ﴾ في الآية: أي يطمعون. وقوله تعالى: ﴿قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا﴾ (٤) أي: مؤملاً برجى فيك الخير.

***

فَعَل، بالفتح يَفْعِل بالكسر

[ع]

[رَجَعَ]: الرُّجوع: نقيض الذهاب.

يقال: رجع رجوعاً، فهو راجع، ورجعته أنا رجعاً، فهو مرجوع أي مردود، يتعدى ولا يتعدى، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِلَى اَللّهِ تُرْجَعُ اَلْأُمُورُ﴾ (٥) وقال: ﴿وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ (٦) قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي، بفتح التاء وكسر الجيم، ووافقهم نافع في قوله «وظنوا أنهم إلينا لَا يَرْجِعُونَ» (٧) دون قوله: ﴿أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ (٨)، والباقون بضم التاء وفتح الجيم، وهذا اختيار أبي عبيد. وقرأ أبو عمرو: «واتقوا يوما تَرْجِعُونَ فيه إلى اللّه» (٩) بكسر الجيم، والباقون بفتحها، وهو رأي أبي عبيد، وقرأ نافع وحفص عن عاصم ﴿يُرْجَعُ اَلْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ (١٠) بضم الياء


(١) سورة النبأ: ٢٧/ ٧٨.
(٢) سورة نوح: ١٣/ ٧١.
(٣) ديوان الهذليين: (١٤٣/ ١)، والرواية فيه: «
إذا لسعته الدَّبْر …
إلخ» والدَّبْرُ: النحل، والرواية في اللسان: «النحل» كما هنا، وتسمية النحل بالنُّوْب هي التسمية الشائعة في اللهجات اليمنية، انظر المعجم اليمني (٨٨٣ - ٨٨٤).
(٤) سورة هود: ٦٢/ ١١.
(٥) سورة البقرة: ٢١٠/ ٢.
(٦) سورة الأنبياء: ٣٥/ ٢١.
(٧) سورة القصص: ٣٩/ ٢٨.
(٨) سورة المؤمنون: ١١٥/ ٢٣.
(٩) سورة البقرة: ٢٨١/ ٢.
(١٠) سورة هود: ١٢٣/ ١١.