أبي عبيد، والباقون بالهمز، وكذلك قوله تعالى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ﴾ (٢) واختلفوا في الهاء فكان أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر عن عاصم يضمونها ضمة مختلسة، وابن كثير يصلها بواو، ونافع والكسائي يشبعانَ كسرة الهاء، وهو رأي أبي عبيد، وعن نافع: كسر الهاء بغير إِشباع، وعن ابن عامر: تركُ الهمزة واختلاس كسرة الهاء؛ وقرأ حمزة بإِسكان الهاء، وروى ذلك حفص عن عاصم. قال النحويون، إِسكان الهاء لحنٌ لا يجوز إِلا في شعر شاذ
قال الكسائي: تميم وأسد يقولون:
أرجيت الأمر بغير همز، أي: أخرته.
وقال محمد بن يزيد: لا يكون أرجيت بغير همز، بمعنى أخرت، ولكن يكون من الرجاء. ومعنى ﴿أَرْجِهْ وَأَخاهُ﴾ من رجا يرجو: أي أطْمِعْه ودعه يرجو. وقال بعضهم: هو على إِبدال الهمزة، على لغة من يقول:«قريت» في «قرأت». ورُوي عن أبي زيد أنه قال لسيبويه: من العرب من يقول في «قرأت»«قريت» مثل رميت. قال سيبويه: كيف يقولون في المستقبل؟ قال: يقولون: أقرأ، قال سيبويه: كان يجب أن يقولوا: أقري مثل رميت أرمي.
ويقال للناقة إِذا دنا نتاجها: قد أرجت.
[همزة]
[الإِرْجَاءُ]: قال الشيباني: أَرْجَأَتِ الناقةُ: إِذا دنا نتاجها، بالهمز. قال (٣):
إِذا أَرْجَأَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلُها
وأَرْجَأْتُ الشيءَ: أي أخرته.
والمُرْجئَةُ: من ذلك، وهي فرقة من فرق الإِسلام لم يقطعوا على أن أهل الكبائر من
(١) سورة الأحزاب: ٥١/ ٣٣. (٢) سورة الأعراف: ١١١/ ٧. (٣) هو ذو الرمة، ديوانه (٩٢٤/ ٢) وفيه: « … وعاش … » بدل « … وحَيّ … ) وذكر محققه رواية « … وحيّ … ) وصدره: نَتُوج ولم تُقْرِف لما يُمْتَنَى لَهُ