مثل ترجيع أهل الألحان في القراءة والغناء، قال يصف نهيق الحمار (١):
يُرَجِّعُ في الصُّوى بمهضَّمات … يَجُبْنَ الصدر من قصب العوالي
الصوى: الأعلام. والمهضمات:
عروق الحلوق شبهها بقصبات المزامير.
يقال: مزمار مهضم لأنه أكسار يُضم بعضها إِلى بعض. ويَجُبْنَ: أي يقطعن.
من قصب العوالي: أي بلاد العوالي.
والترجيع: خطوط النقش في الوشم والكتابة، قال (٢):
كترجيع وشمٍ في يَدَيْ حارثيةٍ … يمانيةِ الأصدافِ باقٍ نؤورها
[ل]
[التَّرْجيل]: رَجَّلْتُ الشعرَ: سرحته؛ و
في الحديث (٣) «نهى (٤) النبي ﵇ عن الترجل إِلا غِبّاً» كره إِكثاره، قال امرؤ القيس (٥):
كأن دِماءَ الهادياتِ بنَحْرِهِ … عُصَارةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ
والتَّرْجيل: البياض بإِحدى الرجلين.
[م]
[التّرْجِيم]: حديث مُرَجَّم: يُظن ولا يُتيقن، قال زهير (٦):
وما الحربُ إِلا ما عرفتمْ وذقتم … وما هو عنها بالحديثِ المُرَجَّمِ
(١) البيت للبيد، ديوانه (١٠٩) واللسان (هضم).
(٢) البيت دون عزو في العباب واللسان والتاج (رجع)، وروايته في اللسان:
«يمانية الأسداف … »
والأصداف: ما يُتَّخَذُ زينة من أصداف البحر، والأسداف: السُّتور. والنؤور: النيلج يتخذ من دخان الشحم للوشم، والنؤور أيضاً: حصىً مثل الإِثمد يتخذ للوشم.
(٣) أخرجه أبو داود من حديث عبد اللّه بن مغفل في التَرجل، رقم (٤١٥٩) والترمذي في اللباس، باب: ما جاء في النهي عن التَرجل إِلا غبّاً، رقم (١٧٥٦) والنسائي في الزينة، باب: الترجل غبّاً (١٣٢/ ٨) وهو حديث حسن.
(٤) في (ت): «عن» وهو سهو.
(٥) ديوانه: (٢٣)، والمعلقات العشر شرح الزوزني وآخرين: (٢٤)، والهاديات: أوائل الوحش.
(٦) ديوان زهير صنعة ثعلب، تحقيق د. فخر الدين قباوة، (٢٦). والمعلقات العشر شرح الزوزني وآخرين: (٥٦)، والرواية فيهما:
« … ما علمتُمْ … ».