للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمستعْمَل من الكلام: ما استُعمل في اللغة، نقيض المهمل.

***

التفعّل

[ج]

[التَّعَمُّج]: الاعوجاج في السير، يقال:

تَعَمَّجَتِ الحيةُ: إذا تلوَّت في مَمَرِّها، وكذلك السيل، ويروى قوله (١):

تَعَمُّجُ شيطانٍ بذي خِرْوعٍ قفر

ويروى:

تعجرفُ ....

[د]

[التَّعَمُّد]: تَعَمَّده: نقيض أخطأه، قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٢). قال بعضهم: لا تُقبل توبةُ قاتل العَمْد لهذه الآية. وكذلك عن ابن عباس وزيد بن ثابت، و

عنهما أن هذه الآية نزلت بعد التي في (الفرقان).

وعند الجمهور: تُقبل توبةُ قاتلِ العَمْد، لقوله تعالى في (الفرقان): ﴿وَلا يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّهُ إِلّا بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله:

﴿إِلّا مَنْ تابَ وَآمَنَ﴾ (٣)؛ و

في الحديث:

شهد رجلان على رجلٍ بالسرقة فقطعه عليٌّ، رحمه اللّه تعالى ثم جاء بآخر وادَّعَوا (٤) الغَلَط فقال عليّ: «لو علمتُ أنكما تعمدتما لقطعتكما» وغرَّمهما دية يده. قال الشافعي ومن وافقه: إذا تعمَّد الشهود شهادة الزور على رجلٍ بالسرقة، ثم قُطع، أو على مُحْصَنٍ بالزنى ثم رُجم وجب عليهم القِصاص؛ وقال أبو حنيفة:


(١) الشاهد من بيت غير منسوب في المقاييس (شطن) و (عمج): (١٣٧/ ٤)، وذكر المحقق (عبد السلام هارون) أن الجاحظ نسبه لطرفة في الحيوان: (١٣٣/ ٤)، وصدره:
تُلاعب مثنى حَضْرميِّ كأنّه …
(٢) النساء: ٩٣/ ٤.
(٣) الفرقان: ٦٨/ ٢٥، وتمامها: ﴿وَاَلَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اَللّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّهُ﴾.
(٤) في (بر ١) و (ت): «وادّعيا»؛ والحديث بلفظه في مسند الإمام زيد (باب حدّ السارق): (٣٠٣)؛ وانظر الأم: (١٤١/ ٦).