قال: وقدم قوم من غزوة على النبي ﷺ فرأى فيهم قومًا قد أجهدتهم العبادة، فقال: من كان يخدمهم؟ فقال بعضهم: نحن يا رسول الله، قال: فأنتم أفضل منهم ثلاثًا (١).
[عبد العزيز بن أبان]
٢٥٠٣ - حدثنا الحارث، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا شعبة، حدثني عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة، حدثني أسماء أو ابن أسماء الفزاري، قال: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا نفعني الله به، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ما من رجل يُذنِب ذنبًا، فيتوضأ، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر له، ثم قرأ إحدى هاتين الآيتين: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] أو هذه الآية الأخرى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].
قال شعبة: وأكبر ظني أنها الآية الأولى (٢).
(١) كلمة "ثلاثًا" ليست في البغية وغيره. أورده الهيثمي في البغية برقم ٦٢٧، والحافظ في المطالب برقم ١٩١٣، والبوصيري في الإتحاف برقم ٥٩٥٧ معزوًا للمصنِّف. وسكت عليه البوصيري. (٢) أخرجه الطيالسي برقم ١ - ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان برقم ٧٠٧٧ - ، وأحمد برقم ٤٧ و ٤٨، وأبو يعلى برقم ١٣ و ١٤، والطبراني في الدعاء برقم ١٨٤١، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٦٠٤١، من طريق شعبة بهذا الإسناد. =