مكتنفًا (١) رسول الله ﷺ وصفية رديفته، فعثرتْ ناقةُ رسول الله ﷺ، فصرعتْ صفيةَ، فأتاه أبو طلحة فقال: يا رسولَ الله، جعلني الله فداك، أصابك شيء؟ قال: لم أَصَبْ، عليك بالمرأة. فألقى أبو طلحة ثوبَه على وجهه، ثم أتى بها (٢)، فألقتْ ثوبَها (٣) عليها، ثم أصلَح لهما راحلتهما، ثم ركب رسول الله ﷺ حين (٤) أشرف على المدينة أو قال على الحَرَّة، قال: آئبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، قال: فما زال يقولها، حتى دخل المدينة (٥).
[[أبو عبيد القاسم بن سلام]]
٢٥٤٨ - حدثنا الحارث، ثنا أبو عبيد، قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي هاشم عن (٦) القاسم بن كثير الخارفي، [عن قيس الخارفي](٧): أنه سمع عليًا - رضي الله
(١) الكلمة مشتبهة في ص (وجدته بخط شيخنا ﵀). قلت: ليست الكلمة في رواية الصحيحين ومسند أحمد، ففي صحيح مسلم والمسند: "أقبلنا مع النبي ﷺ، أنا وأبو طلحة، وصفية رديفته على ناقته". فلعل الكلمة مقحمة خطأ في الأصل. (٢) كذا في الأصل، ولم أجده في غير المسند. (٣) في رواية "ثوبه". (٤) كذا في الأصل، وفي رواية لمسند أحمد: "فلما أشرفنا على المدينة". (٥) أخرجه أحمد برقم ١٢٩٤٧ و ١٢٩٦٩، والبخاري برقم ٢٩١٩ و ٢٩٢٠ و ٥٦٢٣ و ٥٨٣١، ومسلم برقم ١٣٤٥، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم ٥٥٥ من طرق عن يحيى بن إسحاق بهذا الإسناد مختصرًا ومطولاً. (٦) كذا في الأصل "عن أبي هاشم عن القاسم بن كثير"، والصواب حذف "عن" من بين هاشم والقاسم، فإنَّ أبا هاشم هو كنية القاسم. (٧) ما بين الحاجزين ساقط من الأصل، واستدركته من غريب الحديث، والطبقات، والمسند.