عن الوليد (١) بن عبد الله بن أبي مغيث: أنَّ النبي ﷺ قال: إذا رفَعَ أحدُكم يدَه يدعو، فإنَّ الله ﷿ جاعل فيها بركةً ورحمةً، فإذا فَرَغ من دعائه فليمسَحْ بها وجهَه (٢).
٢٥٢٢ - حدثنا الحارث، ثنا الحكم، ثنا عيسى بن يونس، ثنا المُجالِد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: لا تَلِجُوا على المُغِيبات (٣)، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم. قلنا: ومنك يا رسول الله؟ قال: ومني، ولكنَّ الله ﷿ أعانني عليه، فأسلم (٤).
(١) ثقة، من السادسة/ د ق (تقريب). (٢) ذكره الهندي في الكنز برقم ٣٢٥٤ معزوًا إلى الإبانة لأبي نصر عبد الله بن سعيد بن حاتم السجزي. وأخرج نحوه أبو داود برقم ١٤٨٥، والحاكم (١/ ٥٣٦) من حديث محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس. قال أبو داود: "روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضًا". وأخرج أبو داود برقم ١٤٩٢ من حديث السائب بن يزيد، عن أبيه، والحاكم (١/ ٥٣٦) من حديث ابن عمر: أنَّ النبي ﷺ كان إذا دعا فرفع يديه، مسَحَ وجهَه بيديه. هذا لفظ حديث أبي السائب. ولفظ ابن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا مدَّ يدَيه في الدعاء لم يرُدَّهما حتى يمسَحَ بهما وجهَه. (٣) واحده مُغِيبة، وهي: المرأة التي يكون زوجُها غائبًا. قاله الترمذي (٣/ ٤٧٥). (٤) أخرجه أحمد برقم ١٤٣٢٤ عن الحكم بن موسى بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي برقم ١١٧٢ عن نصر بن علي، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ١١٠ من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني، كلاهما عن عيسى بن يونس به قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه". وأخرجه الدارمي (٢/ ٣٢٠) من طريق أبي أسامة، عن مجالد به. قال الترمذي: =