للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦٦٩ - حدثنا الحارث، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا إبراهيم (١) بن سعد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله لعمر بن الخطاب: يا عمر! كيف بك إذا أنت متَّ، فانطلَقَ أهلك، فقاسُوا لك ثلاثة أذرُع، وشبرت (٢) في ذراع وشبر، ثم رجعوا إليك، فغسَّلوك، وكفَّنوك، وحنَّطوك، ثم احتملوك، حتى يضعوك فيه، ثم يُهيلوا عليك التراب، فإذا انصرفوا عنك، أتاك فتَّانا القبر: منكر ونكير، أصواتهما مثل الرعد القاصف، وأبصارهما مثل البرق الخاطف، فيزبراك، ويسألاك (٣)، وهوَّلاك، فكيف بك يا عمر عند ذلك؟ قال: يا رسول الله، ومعي عقلي الآن؟ قال: نعم! قال: إذًا أكفيكهما.

قلت لأبي عبيد في هذا الحديث: ما يعني بقوله: إذًا أكفيكهما؟ قال: بما معه من الإيمان به، ومعرفته بالإسلام وأشباهه (٤).


(١) عندي هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
(٢) كذا في الأصل، وفي البغية والمجردة: "ثلاثة أذرع وشبر"، وفي المطالب: "شبرًا" منصوبًا.
(٣) كذا في الأصل، وفي البغية والمجردة والمطالب: "فتلتلاك وثرثراك" غير أنه في المطالب "ترتراك" بالمثناة.
(٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٢٨١، والحافظ في المطالب برقم ٤٦٠٣، والبوصيري في المجردة برقم ٢٣١٨ معزوًا للمصنف. قال الحافظ: "رجاله ثقات مع إرساله". وقال البوصيري: "رواه الحارث مرسلًا، ورجاله ثقات".