للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ليلةً عند أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي ، ثم خرجنا والنبي يمشي بيني وبين أبي بكر، فلما انتهى إلى المسجد إذا رجل يقرأ، فقام النبي يستمع إليه، فقلت: يا رسول الله أعتمتَ، قال: فغَمَزَني بيده، فقال: اسكُت، قال: فقرأ، وركع، وسجد، وجلس يدعو ويستغفر، فقال له النبي : سل تُعْطَه، قال: ثم قال: من سرَّه أن يقرأ القرآنَ رطبًا كما أُنزِلَ، فليقرأه كما يقرأه ابن أمِّ عبد.

قال: فعلمت أنا وصاحبي أنه عبد الله بن مسعود.

قال: فلما أصبحتُ غدوتُ إليه لأُبشِّرَه قال: فقال: سبقك أبو بكر. وما سابقتُه إلى خير قط إلا سبقني إليه (١).

٩١٤ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا الأعمش، عن أبي ظَبْيانَ، عن رجل من الأنصار، قال: لما قدِمَ معاذٌ من اليمن قال: يا رسول الله، رأيتُ قومًا يسجد بعضهم لبعض، أفلا نسجد لك؟ قال: لو أمرتُ شيئًا يسجُدُ لشيءٍ لأمرتُ النساءَ أن يسجدن لأزواجهن.


(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٤) عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنِّف بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ٨٤٢٠ عن علي بن عبد العزيز وبشر بن موسى، عن أبي نعيم به. وأخرجه أحمد برقم ١٧٥، والترمذي برقم ١٦٩، وابن خزيمة برقم ١١٥٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٥٥٩٣، والحاكم (٢/ ٢٢٧) من طريق أبي معاوية، وأبو يعلى برقم ١٩٤ من طريق محمد بن خازم، كلاهما عن الأعمش به. رواه الترمذي مختصرًا وحسَّنه. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يُخرجاه"، ووافقه الذهبي.