٩٤٧ - حدثنا الحارث، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا عَبَّاد بن منصور، عن عكرمة المخزومي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أتيتُ خالتي ميمونة بنتَ الحارث، فبتُّ عندها، فوجدتُ ليلتها من رسول الله ﷺ، فصلى رسول الله ﷺ العشاءَ، ثم دخل بيتَه، ووضع رأسَه على وسادة من أدم حشوها ليف، وجئتُ فوضعتُ رأسي على ناحية منها، واستيقظ، فنظر، فإذا عليه ليل، فعاد، وكبَّر، وسبَّح، حتى نام، ثم استيقظ، وقد ذهب شطر الليل، أو قال ثلثاه، فقام رسول الله ﷺ، فقضى حاجته، ثم جاء إلى القربة على شُجُب (١) فيها ماء، قلت: وما الشُّجُب؟ قال: السبائي (٢)، وإذا قربة ذات شعر، فأخذ رسول الله ﷺ منها ماءً، فتمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه مرةً، وغسل قدميه، - قال يزيد: حسبتُ أنه قال: ثلاثًا
= المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٣٠٨ من طريق يزيد بن هارون به في مسانيد. عمر. وأخرجه أبو يعلى برقم ١٠٦ من طريق يونس بن محمد، عن جرير بن حازم به في مسانيد أبي بكر. وذكره الهيثمي في البغية برقم ١٠٣٨، والمجمع (١٠/ ٥٢) وقال في المجمع: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير لمازة بن زياد وهو ثقة، ورواه أبو يعلى كذلك". قلت: أخرج مسلم برقم ٢٥٤٤ من حديث أبي برزة قوله: "لو أن أهل عُمَان أتيتَ، ما سبُّوك ولا ضربوك". (١) بضمتين، الخشبات الثلاث يعلِّق عليها الراعي دلوَه (قاموس). قلت: وأهمله ابن الأثير، والشجاب: خشبات منصوبة يوضع عليها الثياب كالمشجب (هذا كله بخط شيخنا الأعظمي ﵀. (٢) أُراه بكسر السين بعدها باء موحدة، لم أجد أحدًا فسره، وهو عندي معرَّب "سه بائي" أي ذات ثلاثة أقدام أو أرجل، ويقولون بالهندية "تبائي" (كتبه شيخنا ﵀. قلت: وأنا أيضًا لم أجده في مظانه، فالظاهر أنه مُعَرَّب وأصله فارسي.