الوفد، فقال لابنه (١) عبيد الله أو عبد الله بن الأرقم: انظر (٢) أصحاب محمد ﷺ فأذَنْ لهم أول الناس، ثم القرن الذين يلونهم. قال: فدخلوا عليه، فصفُّوا قدَّامه. قال: فنظر، فإذا رجل ضخم، عليه مقطعة برود، وأومأ إليه، فقال له عمر: إيه، ثلاث مرات، فقال الرجل: إيه، ثلاث مرات، فقال له عمر: قم، فقام الرجل (٣) إلى مجلسه، قال: ثم نظر، فإذا الأشعري رجل خفيف الجسم، قصير، سبط، فأومأ إليه، فأتاه، فقال له عمر: إيه فقال الأشعري: إيه، قال عمر: إيه (٤)، قال الأشعري: يا أمير المؤمنين! سلْنا، أو افتح حديثنا نحدثك (٥)، فقال عمر: أف، فنظر، فإذا رجل أبيض خفيف الجسم، فأومأ إليه، فأتاه، وقال له عمر: إيه (٦)، فوثب، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ بالله، ثم قال: إنك وليت أمر (٧) هذه الأمة، فاتق الله فيما وليت من أمر هذه الأمة في (٨) رعيتك، وفي نفسك خاصة،
(١) كذا في الأصل والبغية، وفي المطالب "لآذنه" بدل "ابنه"، والصواب عندي ما في المطالب. (٢) كذا في الأصل والمطالب، وفي البغية: "انظروا" بصيغة الجمع. (٣) كلمة "الرجل" ليست في البغية، وهي موجودة في الأصل. (٤) عبارة "فقال الأشعري: إيه قال عمر: إيه" ساقطة من البغية، وهي موجودة في الأصل، وفي المطالب أيضًا ببعض التغيير. (٥) كذا في الأصل، وفي البغية: "حدثنا فنحدثك"، وفي المطالب: "حديثًا فتحدثني". (٦) كذا في الأصل والمطالب، وفي البغية: "قال فوثب". (٧) كذا في الأصل والمطالب، وفي البغية: "وليت هذه الأمة". (٨) كذا في الأصل والمطالب، وفي البغية: "ورعيتك".