عليم: لِمَ تقول هذا؟ لِمَ تقول هذا؟ ألم يَقُلْ رسول الله ﷺ: لا يتمنَّى (١) أحدكم الموتَ، فإنه عند انقطاع عمله ولا يُرَدُّ فيُسْتَعْتَبُ فقال: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: بادروا بالموتِ ستًا: إمرة السفهاء، وكثرة الشَّره (٢)، وبيع الحُكْم، واستخفاف (٣) بالدم، وقطيعة الرَّحِم، ونَشْو يتخذون القرآن مزامير يُقدِّمونه ليُغَنِّيِهم، وإن كان أقلَّ منهم فقهًا (٤).
(١) كذا في الأصل والمعرفة، وفي البغية: "لا يتمنين". (٢) كذا في الأصل، والصواب "الشُّرَط" كما في البغية والمعرفة والمسند. (٣) كذا في الأصل والبغية والمعجم، وفي المعرفة والمسند: "استخفافًا". (٤) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ٥٥٥٠ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ٣٨٨٩١، وأحمد برقم ١٦٠٤٠ عن يزيد بن هارون به. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦) من طريق ابن الأصبهاني، عن شريك به. قال أبو نعيم: "رواه سليمان التيمي، وزهير، وفضيل بن عياض، وجرير بن عبد الحميد، وأبو يوسف، [ومحمد بن كثير، ويحيى بن أيوب]، كلهم عن ليث، عن عثمان بن عمير، عن زاذان، عن عابس من دون عُليم". قلت: أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٤ - ٣٥) من طريق زهير وجرير وفضيل، و (١٨/ ٣٦) من طريق سليمان التيمي، عن ليث بن أبي سليم، عن عثمان بن عمير، عن زاذان، عن عابس. وأخرجه في الكبير (١٨/ ٣٧)، وفي الأوسط برقم ٦٨٥ من طريق موسى الجهني، عن زاذان، عن عابس. وأخرجه أبو نعيم في المعرفة برقم ٥٥٤٩، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٤)، وفي الأوسط برقم ٨٧٣٦ من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عابس الغفاري، وقال أبو نعيم: "رواه الشعبي عن أبي هريرة عن عبس الغفاري نحوه". وذكره الهيثمي في البغية برقم ٦١٣، وفي المجمع (٥/ ٢٤٥) =