أقسم بعظمة الله، أقسم بآيات الله، فهذه أيمانٌ منعقدة إن بر بها فلا شيء عليه، وإن حنث فعليه الكفارة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)﴾ [المائدة: ٨٩].
حكم الحلف بغير الله:
الحلف بغير الله شرك، والشرك أعظم من الكبيرة، فسيئة الشرك وإن صغرت أعظم من سيئة المعصية وإن كبرت، كأن يحلف بنبي أو ملك أو رسول أو ولي أو بالشمس أو بالقمر أو الجبل أو السماء أو الأرض أو غيرها من المخلوقات، فالحلف بغير الله محرمٌ وشرك، ولا تجب به الكفارة؛ لأنه يمينٌ غير شرعي، وما ليس بشرعي لا يترتب عليه أثره، فهو مردودٌ على صاحبه، وصاحبه آثمٌ بالحلف به.
عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنُ عُمَرَ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ». متفقٌ عليه (١).
وَعَنْ عَبْدِ اللَّه أن النبي ﷺ قال:«مَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ». متفقٌ عليه (٢).
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال:«مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليه أمرُنا هذا فهو رَدٌّ». أخرجه مسلم (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٤٨) واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٤٦). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٧٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٣/ ١٦٤٦). (٣) أخرجه مسلم برقم: (١٨/ ١٧١٨).