للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الله ﷿ فيقسم بما شاء من خلقه كقوله: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)[الطارق: ١].

حكم إبرار القسم:

الحنث يقع من المقسم، وكذا إبرار القسم والوفاء به، اما إذا حلف على شخص كأن يقول لأخيه: والله لتدخلن بيتي، فهذا الأفضل أن يبر بيمينه ما لم يكن عليه ضرر؛ لأن إبرار القسم من حق المسلم على المسلم، فإن كان فيه ضررٌ على المقسم عليه فلا يبر بيمينه، كأن يقول له: أقسم عليك بالله أن تخبرني كم مالك؟ وكيف تُعاشر زوجتك؟

والكفارة تجب على الحالف، لا على الحانث؛ لأن الكفارة تتعلق بالحالف المتسبب.

ومن قال لغيره: والله لتدخلن قبلي، وقصده الإكرام له لا الإلزام، فلا تلزمه الكفارة إذا حنث، أما إذا قصد الإلزام وحنث فعليه الكفارة.

ويُخير من لزمته كفارة يمين بين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيامٍ متتابعة وهو الأفضل أو متفرقة.

والإطعام له كيفيتان:

الأولى: أن يصنع طعامًا يكفي عشرة مساكين غداءً أو عشاءً، فيطعمهم إياه.

الثانية: أن يُعطي عشرة مساكين عشر كيلو من أرزٍ ونحوه مع ما يتبعه من لحمٍ ونحوه، أو يعطي كل مسكين كيلو ونصفٍ من الأرز.

والإطعام له أربع حالات:

تارةً يُقدر المدفوع، دون المدفوع إليه مثل: زكاة الفطر صاع.

وتارةً يُقدر المدفوع إليه دون المدفوع مثل: إطعام كفارة اليمين لعشرة مساكين.

<<  <  ج: ص:  >  >>