للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجوز الوقوف بعرفة راكبًا وماشيًا وقاعداً، والفضل يختلف باختلاف الناس، فإن كان ممن إذا ركب رآه الناس لحاجةٍ إليه كعالمٍ يُفتيهم، أو كان يشق عليه ترك الركوب كمريض وقف راكبًا، والنبي وقف راكبًا.

وهكذا الحج فمن الناس من يكون حجه راكبًا أفضل، ومنهم من يكون حجه ماشيًا أفضل، والأفضل ما يحضر فيه قلبه.

والحاج يقطع التلبية إذا وصل إلى عرفة، ثم إذا أفاض من عرفة إلى مزدلفة لبى، وإذا أفاض من مزدلفة إلى منى لبى حتى يرمي جمرة العقبة، ولا تُشرع التلبية وقت الوقوف بعرفة ومزدلفة، وإنما تُشرع في السير بينهما.

وليس على المفرد والقارن إلا سعيٌ واحد، أما المتمتع فقد أدى نُسكين بإحرامٍ مستقل، فعليه للعمرة سعي، وعليه للحج سعي.

وإذا كان بين اثنين ما لا يقبل القسمة كحيوان، وطلب الشريك البيع وقسمة الثمن، أُجبر الآخر على ذلك.

وتُشرع الصلاة على الغائب الذي لم يصلى عليه، وبعض الناس يُصلي كل ليلة على جميع من مات من المسلمين، وهذه بدعة لم يفعلها أحدٌ من السلف: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

ومن ميقاته الجحفة كأهل الشام ومصر، إذا مروا على المدينة فالأولى أن يحرموا من ذي الحليفة، ويجوز لهم أن يحرموا من ميقاتهم ويؤخروه فيحرموا من الجحفة التي هي ميقاتهم.

والدم والقيء ونحوهما من النجاسات الخارجة من غير المخرج المعتاد لا تنقض الوضوء ولو كثرت، فإن خرجت من أحد السبيلين نقضت الوضوء.

<<  <  ج: ص:  >  >>