للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)[الأحزاب: ٧٢ - ٧٣].

ولما كان الإنسان من طبيعته النقص والتقصير والعيب، فالواجب على المسلم نحو أخيه أن يستر عورته، ولا يشيعها إلا من ضرورةٍ أو مصلحةٍ راجحة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيُّ قال: «لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أخرجه مسلم (١).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيُّ قال: «لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أخرجه مسلم (٢).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيُّ قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ». أخرجه مسلم (٣).

حكم الستر على الإنسان:

الستر ينقسم إلى قسمين:

الأول: سترٌ محمود، وهو ستر الإنسان الذي لم يجري منه عدوان أو فاحشة إلا نادرًا، هذا ينبغي أن يُستَر ويُنصَح، ويُبين له أنه على خطأ ليتركه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٧١/ ٢٥٩٠).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٧٢/ ٢٥٩٠).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (٧٠/ ٢٥٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>