وعن أبي بكر قال، قال رسول الله ﷺ:«أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِر؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ: لا يَسْكُتُ». متفق عليه (١).
وعن أنس بن مالك قال: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَبَائِرَ أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، فَقَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّور». متفق عليه (٢).
فقه صلة الرحم:
الأرحام؛ هم الأقارب، وصلة الأرحام تكون بما جرى به العرف؛ لأن الله ﷿ لم يذكر في الكتاب، والرسول ﷺ لم يبين في السنة، نوعها، ولا جنسها، ولا مقدارها، فما جرى به عرف المسلمين أنه صلة فهو صلة، وما تعارفوا عليه أنه قطيعة فهو قطيعة.
وصلة الأرحام فضلها عظيم، فمن أراد أن يصله الله فليصل رحمه، ومن أراد أن يقطعه الله فليقطع رحمه جزاء وفاقا، وكلما كان الإنسان لرحمه أوصل كان الله له أوصل، وكلما وصل أو قصر جاءه من الثواب بقدر ما عمل: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾ [الأنفال: -٧٥].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٧٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٣/ ٨٧). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٧٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٨).