للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القسم الأول: الألعاب المشروعة، وهي نوعان:

الأول: ألعاب نصت عليها الشريعة كالرماية، والمسابقة، والمصارعة، ونحو ذلك مما يعين على الجهاد في سبيل الله، فهذه جائزة، يقول النبي : «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ». أخرجه أبو داود والترمذي سندٍ صحيح (١).

الثاني: ألعاب لم تنص عليها الشريعة، إلا أنها مما يُستعان بها في الجهاد في سبيل الله، وهذا داخل في النوع الأول من باب القياس، وربما كان أولى، لا سيما مع تطور آلات الجهاد كما هو الآن من دبابات وطيارات وصواريخ ونحوها من العُدد الحربية، فالمسابقة على هذا وما قبله جائزة بعِوض وبدون عِوض؛ لأن الله أمر بإعداد القوة، ولما فيها من حسن إعداد الجندي المسلم وتدريبه على حمل السلاح والرمي به.

القسم الثاني: الألعاب الممنوعة، وهي ثلاثة أنوع:

الأول: ألعاب نصت الشريعة الإسلامية على تحريمها كالميسر، والقمار، والنرد، والشطرنج، والتحريش بين البهائم، واتخاذها غرضًا، ونحو ذلك مما حرمته الشريعة، لما في ذلك من الظلم، والصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، وشغل القلب بها، وإلهاء الإنسان عن أوامر الله بها، وإيقاع العداوة والبغضاء بسببها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)[المائدة: ٩٠ - ٩١].


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٥٧٤)، والترمذي برقم: (١٧٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>