وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
الثاني: ألعاب لم تنص الشريعة على تحريمها، لكن حرمتها لاقترانها بمحظور شرعي خارج عن أصلها، لما اقترن بها من أضرار، أو سبٌ، أو عداوة، أو صد عن ذكر الله، أو إشغال عما هو أفضل وأولى، مثل اللعب بكرة القدم، أو غيرها مما يسبب العداوة.
وإذا كان يحرم تعلم العلوم المفضولة إذا زاحمت العلوم الفاضلة، فكيف باللعب بالكرة التي أكلت أموال الناس وأوقاتهم، وأوقعت بينهم العداوة والبغضاء، وأشعلت العصبيات فيما بين أصحاب تلك الفرق؟.
الثالث: ألعاب ليس فيها إعمال للعقل والتفكير، بل هي قائمة على التخمين والحظ، فهذه محرمة؛ لأنها قمارٌ تؤكل من غير إعمال فكر أو بذل جهد، فهي من الميسر الذي حرمه الله.
القسم الثالث: ألعاب سكتت عنها الشريعة:
وهو القسم المباح من الألعاب، فهذا القسم إذا لم يحصل به ضرر، أو يقترن بمحظور شرعي، أو أشغل عن فرض، فيبقى على أصل الإباحة؛ لأنه لابد لبعض النفوس من استجمام، خاصةً النساء والأطفال، ولكن لا يليق بالإنسان الإكثار منه، فهذا لا إثم فيه ولا أجر، فإن العبد مأمور بأن يقوم بأوامر الله في حياته كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].