والرهان: هو عقد بين متعاقدين يقتضي الالتزام بدفع المال المشروط.
والرهان محرم؛ لأنه قمار، والقمار نوع من الميسر، والميسر حرام، والفرق بين الرهان والقمار، أنهما يتفقان في أن حق المتعاقد يتوقف على واقعة غير محققة، ويفترقان في أن المقامر يقوم بدورٍ فعلي في محاولة تحقيق الواقعة غير المحققة، أما المُراهِن فلا يقوم بدور في تحقيق صدق قوله.
فالذين يتسابقون على الخيل مثلًا لغرض شرعي على جُعل، هؤلاء مقامرون، والذين يتراهنون على الفرس السابق يسمون مراهنين، فالمسابق يبذل جهدًا لتحقيق الواقعة، والمراهن لم يبذل جهدًا، وكلاهما محرَّم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١].
وأما أخذ العوض في الألعاب الرياضية فحكمه كما يلي:
أولًا: الألعاب المشروعة نوعان:
الأول: منصوص عليه كالرماية، والسباق في الخيل والإبل، فهذا يجوز أخذ العوض عليه.