ثم تقع الفتنة بهذا الدخول، وقد حذر النبي ﷺ من دخول حمو الزوج على زوجته، وحمو الزوج هم أقاربه كالأخ، والعم، والخال وغيرهم من الحواشي، فهؤلاء ليسوا بمحارم، فيحرم عليهم الخلوة بمرأة الرجل.
ويحرم خلوة السائقين بزوجة الرجل، أو بنته، أو أي امرأة أجنبية من السائق، والخلوة في السيارة أشد من الخلوة في البيت، لأنه يخلو بها، ويذهب بها، إلى ما شاء، فيقع ما حرم الله من الفاحشة، وقد ابتليت الأمة بمثل هذا، فنسأل الله أن يحفظ الجميع: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣) إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤) لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٥٥)﴾ [الأحزاب: ٥٣ - ٥٥].
وقال النبي ﷺ:«لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». متفق عليه (١).
وقال النبي ﷺ:«إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ قَال: الْحَمْوُ المَوتُ». متفق عليه (٢).
حكم تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال:
خلق الله ﷿ الرجال والنساء، ومَّيز بعضهم عن بعض في الخلق والقوة واللباس، فمن حاول أن يجعل النساء كالرجال أو عكسه، فقد ضاد الله في قدره وشرعه، وحاد الله في قدره وشرعه، لأن الله له حكمة فيما خلق وشرع
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٨٦٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤١٧/ ٨٢٧). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢٣٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ٢١٧٢).