وقدر، ولهذا جاءت النصوص الشرعية بلعن من تشبه من النساء بالرجال وعكسه في أي شيء، واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، فمن فعل ذلك من الرجال أو النساء فهو ملعون على لسان رسول الله ﷺ.
وذلك يشمل التشبه بالأقوال، واللباس، والهيئات، والمشيات ونحو ذلك. عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال:«لَعَنَ اللهُ المُتَشَبهِينَ مِنَ الرّجالِ بالنّسَاءِ، وَالمُتشبِهاتِ مِنْ النّسَاءِ بالرّجَالْ». أخرجه البخاري (١).
والتشبه بالشيطان أو الكفار، أن يعمل الإنسان أعمالهم، أو يتخلق بأخلاقهم، أو يلبس لباسهم، سواء قصد التشبه أو لم يقصد.
فيحرم على المسلم أن يأكل أو يشرب بشماله، أو يأخذ أو يعطي بشماله، لما فيه من التشبه بالشيطان عدونا وعدو الله ﷿، وعدو رسله، ولا يحل له فعل ذلك إلا لضرورة كأن تكون اليد اليمنى مشلولة أو مكسورة ونحو ذلك.
عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال:«إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ». أخرجه مسلم (٢).