لأن النجوم و غيرها لا دخل لها فيما يحدث في الكون، وإنما يقع كل شيء بقضاء الله وقدره: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١].
التطير هو التشاؤم بمرئيٍ أو مسموعٍ، أو زمانٍ أو مكانٍ أو غيرها.
وسمي تطيرًا، لأن العرب يتشاءمون في الجاهلية بالطيور، فغلب الاسم على كل تشاؤم، فمن العرب من كان يتشاءم بالطير إذا طار يسارًا أو رجع إليه، و يتفاءل إذا طار يمينًا أو إلى الأمام.
ومنهم من يتشاءم بنوع الطير كالغراب والبوم ونحوهما.
ومنهم من يتشاءم بالزمان كالزواج في شوال أو السفر يوم الثلاثاء والأربعاء، ومنهم من يتشاءم بشهر صفر، وهذا كله محرم لا يجوز، ولا دخل لهذه الأشياء في قدر الله.
ولا يجوز أن نعالج البدعة ببدعة؛ فنقول: شوال الخير، أو صفر الخير مثلًا؛ لأن البدعة تُزال بالسُّنَّة فقط.
ومن أصابه شيءٌ من التطير والتشاؤم فليعرض عنه وليقل: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك.
حكم سَبِّ الريح:
الرياح من آيات الله العظيمة في إرسالها، وتصريفها، وكيفيتها، فلا يقدر أحدٌ أن يُصَرِّف هذه الرياح إلا الله ﷿ وحده: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].