في مسجد الكعبة وجميع مساجد الحرم أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه إلا أن الصلاة في مسجد الكعبة أفضل وأزكى، لكثرة المصلين، والقرب من القبلة.
وهذا فضلٌ عظيم خص الله به مكة، وجعلها دار النُسك، ومُتعبد الخلق، وحرم الرب الذي جعله للناس سواء، لا يُسفك فيه الدم، ولا يُنفر صيده، ولا تُلتقط لقطته، ولا يُختلى خلاه، ولا يجوز للمشركين دخوله، وعظم إثم المعصية فيه.
فالحرم ومشاعره هو المسجد الحرام الذي أوقفه الله على جميع المسلمين، فهم فيه سواء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥].