للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عائشة أم المؤمنين قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَغْزُوا وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَالَ: لَكُنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ، حَجٌّ مَبْرُورٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ». أخرجه البخاري (١).

• من يجب عليه الحج:

يجب الحج على القادر عليه، والقادر هو من كان صحيح البدن، قادرًا على السفر، ووجد زادًا وراحلة يتمكن بهما من أداء الحج ويرجع، بعد قضاء الواجبات كالديون الحالة، والنفقات الشرعية له ولعياله.

فمن كان قادرًا على الحج بماله وبدنه، لزمه الحج بنفسه.

ومن كان قادرًا بماله، عاجزًا ببدنه، وجب عليه أن يُنيب من يحج عنه.

ومن كان قادرًا ببدنه، عاجزًا بماله لم يجب عليه الحج.

ومن كان عاجزًا عن الحج بماله وبدنه سقط عنه الحج.

و يجوز لمن ليس لديه مال أن يأخذ من الزكاة مالًا يحج به، فالحج من سبيل الله تعالى.

وإذا مات من لزمه الحج ولم يحج، أُخرج من تركته مالٌ يُحج به عنه.

ولا يجب الحج على المرأة إلا إذا كان لها محرم من أبٍ أو ابنٍ أو زوجٍ ونحوهم: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)[آل عمران: ٩٧].

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله : «إن الإِسْلَامُ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَيامِ رَمَضَانَ، وحَجِّ البيت». متفقٌ عليه (٢).


(١) أخرجه البخاري برقم: (١٨٦١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٨)، ومسلم برقم: (٢٢/ ١٦)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>