للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: الحج مدرسة يتعود فيها المسلم على الصبر، ويتذكر فيها اليوم الآخر وأهواله، ويستشعر فيه لذة العبودية لله، ويعرف عظمة ربه وافتقار الخلائق كلها إليه.

ثالثًا: الحج موسمٌ كبير لكسب الأجور، وتكفير السيئات، يقف فيه العبد بين يدي ربه مُقرًا بتوحيده معترفًا بذنبه وعجزه عن القيام بحق ربه، فيرجع من الحج نقيًا من الذنوب كيوم ولدته أمه.

رابعًا: في الحج تذكيرٌ بأحوال الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وعبادتهم ودعوتهم، وجهادهم وأخلاقهم، وتوطين النفس على فراق الأهل والولد من أجل الله ﷿.

خامسًا: الحج ميزان يعرف فيه المسلمون أحوال بعضهم، وما هم عليه من علمٍ أو جهل، أو غنىً أو فقر، أو استقامة أو انحراف، فهو مظهر صفاتهم وعلامة وحدتهم.

• حكم الحج:

الحج ركنٌ من أركان الإسلام، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، فُرض في السنة التاسعة من الهجرة، وهو واجبٌ على كل مسلمٍ حرٍ بالغٍ عاقلٍ قادر في عمره مرةً على الفور.

وقد حج النبي حجةً واحدة، هي حجة الوداع: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧].

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله : «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». متفقٌ عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>