للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: في الحج إظهار الصفات التي يحبها الله من كمال الإيمان والتقوى، والأقوال الحسنة، والأعمال الصاحلة، والأخلاق الكريمة، والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق، وكمال الطاعة والاستجابة لله ورسوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)[الأحزاب: ٣٥].

ثالثًا: الحج بجميع مناسكه، وشعائره، وأماكنه، تذكيرٌ باليوم الآخر؛ ولهذا بدأ الله سورة الحج بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)[الحج: ١ - ٢].

وفي كل عام تأتي وفودٌ من بقاع الأرض كلها تؤدي حق الطاعة والولاء لله رب العالمين، وتُشهر ذلك في هذا الجمع العظيم بالتلبية والتكبير.

رابعًا: الحج بشعائره ومشاعره بيتٌ كبير، وميدانٌ عظيم، لجميع المسلمين والمسلمات من أنحاء الأرض، ينتقلون فيه من مكانٍ إلى مكان، ومن عبادة إلى عبادة، ومن شعيرةٍ إلى شعيرة؛ لتكثر الاجتماعات المختلفة، واللقاءات المتعددة، ليتعلم الجاهل من العالم، ويرحم القوي الضعيف، ويُحسن الغني إلى الفقير، ويُعين القادر العاجز، فيحيا الدين والأخلاق وتزول البدع، وتظهر السُنن.

<<  <  ج: ص:  >  >>