للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل عبادة لا تكون حقيقةً عبادة إلا بالحبِ، إلا بأن تؤدى بالحب لله، والتعظيم له، والذل له، طمعًا في ثوابه، وخوفًا من عقابه وتعظيمًا لشأنه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)[الحج: ٣٢].

• أقسام مقاصد الشريعة:

مقاصد الشريعة في العبادات والمعاملات تنقسم إلى قسمين:

الأول: مقاصد عامة في جميع أبواب الشريعة، تشترك فيه جميع أوامر الله، وهو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وطاعة الله ورسوله، كما قال : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)[الذاريات: ٥٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)[آل عمران: ١٣٢].

الثاني: مقاصد خاصة لكل عبادة ومعاملة، ففي باب العبادات للطهارة مقاصد، وللصلاة مقاصد، وكذا المعاملات، للبيع مقاصد، وللنكاح مقاصد، وهكذا.

ومعرفة مقاصد الشريعة تُعرف من طريقين:

الأول: أن يكون المقصود منصوصاً عليه شرعًا كقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)[العنكبوت: ٤٥].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)[البقرة: ١٨٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>