يسن لمُريد الحج أو العمرة أن يُحرم عقب صلاة، فإن كان وقت فريضة صلاها ثم أحرم بعدها، وإن لم يكن وقت فريضة صلى ركعتين تطوعا ثم أحرم بعدهما.
وقد أحرم النبي ﷺ من ذي الحليفة بعد صلاة الفرضِ والنَفل وهذا أكمل، ومن أحرم بعد فرض أو نفل فقد فعل بعض الأمر، ومن لم يُحرم بعد فرض ولا نفل، فلم يمتثل لأمر؛ لأنه لم يفعل شيئاً مما فعله رسول الله ﷺ حين أحرم، والله يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
وعن أبي عباس ﵄ أنه سمععمر ﵁ يقول سمعت النبي ﷺ بوادي العقيق يقول:«أتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجّة». أخرجه البخاري (٢).
• صفة التلبية:
يُسن أن يقول المُحرم عقب الإحرام أو إذا أستوي على راحلته بعد حمد الله ﷿ وتسبيحه وتكبيره.