وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا، فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ». متفق عليه (١).
• أفضل المكاسب:
المكاسب منها ما هو مباح، ومنها ما هو محرم، والمكاسب تختلف باختلاف الناس، وكل إنسان مهيأ لما يناسبه من أعمال وحرف وصناعات، وأطيب المكاسب عمل الإنسان بيده.
والأفضل لكل أحد ما يناسب حاله من صناعة أو زراعة أو تجارة بشروطها الشرعية، كما قال النبي ﷺ:«مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ». أخرجه البخاري (٢).
ولابد في جميع المكاسب من النصح، وعدم الغش، والقيام بالواجب، وإذا نصح المسلم في بيعه وشرائه، وفي عمله وحرفته، وفي أخذه وعطائه، فعمله هذا من البر والإحسان الذي يثاب عليه في الدنيا والآخرة: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
والكسب المبرور عبادة وهو كل كسب جمع الصدق والنصح والعدل وخلا من الكذب والغش والخداع واليمين الكاذبة: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠]
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٧٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٦/ ١٠٤٢). (٢) أخرجه البخاري برقم: (٢٠٧٢).