للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[آداب البيع]

للبيع والشراء آداب كثيرة منها:

أولًا: صدق المعاملة، بأن يصدق البائع في وصف البضاعة ونوعها وجنسها ومصدرها وجودتها وسعرها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)[التوبة: ١١٩].

فالبيع عبادة من العبادات كالصلاة والصيام وغيرهما.

ثانيًا: عدم المغالاة في الربح، فالغبن الفاحش محرم، والربح الطيب المبارك فيه ما كان يسيرًا بقدر الثلث فأقل، ومن زاد فلا حرج.

ثالثًا: السماحة في المعاملة، بأن يكون كل من البائع والمشتري سهلًا سمحًا في البيع والقيمة، والتسليم والاستلام.

عن جابر بن عبد الله أن الرسول قال: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى». أخرجه البخاري (١).

رابعًا: تجنب كثرة الحلف، ولو كان صادقا، فينبغي الامتناع عن الحلف بالله مطلقًا في البيع، لأنه امتهان لاسم الله تعالى في أعمال متكررة.

خامسًا: كتابة الدين، والإشهاد عليه، فينبغي كتابة عقد البيع والإجارة ومقدار الدين المؤجل، ووقت حلوله، حفظًا للأموال واحترازًا من النسيان والخلاف: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٠٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>