للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم المفلس:

المفلس هو من دينهُ أكثر من ماله، ويحجر عليه من الحاكم بطلب غرمائه أو بعضهم، ويحرم عليه التصرف بما يضر غرماءه، ولا ينفد تصرفه ذلك ولو لم يُحجر عليه.

• أحكام المفلس:

الأول: من ماله قدر دينه أو أكثر لم يحجر عليه ويؤمر بوفائه، فإن أبى حُبس بطلب صاحب، الدين فإن أصر ولم يبع ماله باعه الحاكم وسلمه لصاحب الدين.

الثاني: من كان ماله أقل مما عليه من الدين الحال، فهو مفلس يجب الحجر عليه، وإعلام الناس به، لئلا يغتروا به، ويُحجر عليه بطلب غرمائه أو بعضهم.

الثالث: إذا تم الحجر على المفلس انقطع الطلب عنه، وليس له التصرف بماله، فيبيع الحاكم ماله، ويخصم ثمنه بقدر ديون غرمائه الحالة، فإن لم يبق عليه شيء انفك الحجر عنه لزوال موجبه.

الرابع: إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه، انقطعت المطالبة عنه، ولو بقي عليه شيء، ولا تجوز ملازمته ولا حبسه لهذا الدين، بل يخلى سبيله ويمهل إلى أن يرزقه الله، ويسدد ما بقي لغرمائه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)[البقرة: ٢٨٠].

[حكم حبس المدين]

يجب على المدين الموسر وفاء دينه الحال، وإن كان موسرًا مماطلًا حبسه الحاكم، لأن مطل الغني ظلم، فيحبس تأديبًا، له ليسارع في وفاء ما عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>