من الدين الحال، وإن كان معسرًا أُمهل إلى وقت اليسار، وحرم حبسهُ، والعفو أفضل، ومن لم يقدر على وفاء دينه لم يطالب به، وحرم حبسه ويجب إنظاره، وإبراؤه مستحب: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾ [البقرة: ٢٨٠].
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:«مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ». متفقٌ عليه (١).
• شروط حبس المدين:
يشترط لحبس المدين ما يلي:
١ - أن يكون الدين حالًا.
٢ - وأن يكون المدين قادرًا على الوفاء.
٣ - وأن يكون المدين مماطلًا.
٤ - وأن يكون المدين غير الوالدين.
٥ - وأن يطلب صاحب الدين من الحاكم حبسه
• فضل إنظار المعسر:
إنظار المعسر إذا حل الدين فيه ثوابُ عظيم لقوله ﷺ:«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ». أخرجه أحمد بسندٍ صحيح (٢).
• حكم من أدرك متاعه عند المفلس:
من أدرك متاعه بعينه عند إنسانٍ مفلس، فهو أحق به إذا لم يقبض من ثمنه شيئًا.
عن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال:«مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ - أَوْ إِنْسَانٍ - قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ». متفقٌ عليه (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٨٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٣/ ١٥٦٤). (٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٣٠٩٦). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٠٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٢/ ١٥٥٩).