وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
[الفرق بين الإجارة والجعالة]
الفرق بين الجعالة والإجارة من وجوه:
الجعالة تشبه الإجارة في بذل المال، وحصول المنفعة.
وتختلف الجعالة عن الإجارة في أمور:
الأول: تصح الجعالة مع معين وغير معين، ولا تصح الإجارة إلا مع شخص أو جهة معينة.
ثانيًا: تصح الجعالة على عمل معلوم أو مجهول، ولا تصح الإجارة إلا على عمل معلوم.
ثالثًا: لا يشترط في الجعالة قبول العامل، أما الإجار فلابد فيها من إجارة المؤجر، وقبول المستأجر.
رابعًا: الجعالة عقد جائز غير لازم، أما الإجارة فهي عقد لازم لا تفسخ إلا برضا الطرفين.
خامسًا: الجعل يستحق في الجعالة بعد تمام العمل، أما الإجارة فيجوز تعجيل الأجرة وتأجيلها، حسب الاتفاق.
سادسًا: الجعالة أوسع من الإجارة؛ لأنها تجوز على أعمال القرب بخلاف الإجارة فلا تجوز.
عن أبي سعيد الخضري ﵁: «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقَالُوا: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.