وترتاد أماكن الفجور والفسق، تعرض نفسها وجسمها أمام سفلة الناس، وشارك الإعلام، وتجار الأزياء، في التغرير بالمرأة، حتى وصلت إلى هذا المستوى الحيواني الرخيص: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)﴾ [البروج: ١٠].
وعن أسامة بن زيد ﵄ عن النبي ﷺ قال:«مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ». متفق عليه (١).
• صفة التبرج:
التبرج: هو كل ما تفعله المرأة لفتنة الرجال بها بإبداء زينتها، وكشف جمال وجهها، وإبراز مفاتن جسدها، ومحاسن ملابسها وحليها، وحلاوة كلامها، وحسن صوتها، وتبخترها وتمايلها في مشيتها، والضرب بأرجلها.
فهذا وأمثاله من التبرج الذي نهى الله ورسوله عنه، وحذر النساء منه بقوله سبحانه: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [الأحزاب: ٣٣].
• نتائج التبرج:
أدى تبرج النساء إلى انحلال الأخلاق، وتدمير الآداب، وزوال العفاف والاحتشام، فظهرت الفتن، وكثر الفسق، وانتشر الزنا، وانهدم كيان الأسرة، وأُهملت الواجبات الدينية، وكُسِرت القيم الأخلاقية، وتُركت العناية بالأطفال، وشب الأولاد والبنات على حب الصور، والغناء، والتمثيل، والميوعة، والإباحية، والاختلاط، واللهو واللعب في أغلب
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٠٩٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٩٧/ ٢٧٤٠).