للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩)[النساء: ١٢٩].

وعن أبي هريرة عن النبي قال: «مَنْ كانت له امرأتانِ، فمال إلى إحداهما جاء يَومَ القيامَةِ وشِقُّه مَائِلٌ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (١).

ومن حقوق الزوج على زوجته لزومها بيت الزوجية، فلا يجوز للمرأة أن تخرج من البيت ولو للمسجد إلا بأذن زوجها، وعدم الصوم تطوعًا إلا بأذنه إن كان حاضرًا.

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ». متفق عليه (٢).

ومن حقوق الزوج على زوجته إجابة الزوج إذا دعاها إلى الفراش.

عن أبي هريرة قال: قال النبي : «إِذَا بَاتَتِ المَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ». متفق عليه (٣).

ومن حق الزوج على زوجته حسن القيام على تربية أولاده منها: فلا تغضب عليهم، ولا تسبهم، ولا تدعو عليهم، وتسعى في تحقيق راحتهم.

ومن حق الزوج على زوجته أن تخدمه في بيته في طعامه، وشرابه، ولباسه، والعناية بأولاده، حسب العرف: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)[البقرة: ٢٢٨].

فهذه حقوق الزوج على زوجته، وحقوق الزوجة على زوجها.


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢١٣٣)، والترمذي برقم: (١١٤١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥١٩٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٤/ ١٠٢٦).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥١٩٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>