للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• انتهاء الحضانة:

تنتهي الحضانة إذا استغنى الطفل أو الطفلة عن خدمة النساء، وبلغ سن التمييز، وهي سبع سنين، وقدر المحضون على القيام بحاجاته بنفسه من أكلِ ولبس ونظافة، وللقاضي رعاية مصلحة المحضون حسب الحال والحاجة والمنفعة: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

• شروط الحضانة:

يشترط في المرأة التي تولت تربية المحضون ما يلي:

أولًا: العقل، فلا حضانة لمعتوهِ أو مجنون لعدم أهليته.

ثانيًا: البلوغ؛ لأن الصغير بحاجة إلى من يتولاه ويرعاه.

ثالثًا: القدرة على التربية، فلا حضانة لكفيفة البصر، لعدم قدرتها على الخدمة ولا المريضة مرضًا معديًا، أو مقعدة، ولا الكبيرة التي لا تستطيع الخدمة، ولا لمهملة، لما في ذلك من ضياع الطفل.

رابعًا: الأمانة والخلق؛ لأن الفاسقة غير مأمونة على الصغير.

خامسًا: الإسلام فلا حضانة لكافر على طفل مسلم.

سادسًا: ألا تكون متزوجة، فمن تزوجت سقط حقها في الحضانة لانشغالها بالزوج عنه إلا أن يرضى زوجها بذلك.

عن عبد الله ابن عمرو رضي لله عنهما «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ : «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ حسن (١).


(١) حسن/ أخرجه أحمد برقم: (٦٧٠٧)، وأبو داود برقم: (٢٢٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>