للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)[البقرة: ١٧٨ - ١٧٩].

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولُ الله قَالَ: «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النّظرَيْنَ: إمّا أنْ يُفدَى، وَإمّا أنْ يُقتل». متفقٌ عليه (١).

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولُ الله قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ». أخرجه مسلم (٢).

• حكم قتل النفس عمدًا:

قتل النفس المعصومة عمدًا من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله.

قال النبي «لا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا». أخرجه البخاري (٣).

وجريمة القتل العمد ذنبٌ عظيم، موجبٌ للعقاب في الدنيا والآخرة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٨) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)[البقرة: ١٧٨ - ١٧٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)[النساء: ٩٣].

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِالله، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٣٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٤٧/ ١٣٥٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٦٩/ ٢٥٨٨).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٦٨٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>