للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة: أمر الله أن يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين، ليحصل الردع والزجر للكل: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)[النور: ٢].

• الشبهات التي تُدرأ بها الحدود:

الشبهة التي يُدرأ بها حد الزنا ثلاثة أنواع:

الأولى: شبهة في الفاعل: كأن يطأ مطلقته ثلاثاً ما دامت في العدة ظانًا بقاء حلها، وكأن يطأ المطلقة البائن على مال، أو المختلعة ما دامت في العدة ظانًا حلها.

الثاني: شبهة في الموطوءة: كوطء الشركاء الجارية المشتركة.

الثالث: شبهة في السبب المبيح للوطء: كالنكاح بلا ولي، ونكاح الأخت في عدة أختها البائن، ونكاح الخامسة في عدة المرأة الرابعة البائن.

• حكم من أقر بالحد ولم يبينه:

من أقر بحد عند الإمام ولم يبينه، فالسنة للإمام أن يستر عليه ولا يسأله عنه، وإن صرح به عرَّض له بما يدرؤه عنه.

عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فقال: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدّاً، فَأقِمْهُ عَلَيَّ، قال: وَلَمْ يَسْألهُ عَنْهُ، قال: وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ الصَّلاةَ، قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فقال: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدّاً، فَأقِمْ فِيَّ كتاب الله، قال: «ألَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا». قال: نَعَمْ، قال: «فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، أوْ قال: حَدَّكَ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٢٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٥/ ٢٧٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>