للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)[هود: ١١٤].

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ قال لَهُ: «لَعَلَّكَ قَبَّلتَ، أوْ غَمَزْتَ، أوْ نَظَرْتَ». قال: لا يَا رَسُولَ الله، قال: «أنِكْتَهَا». لا يَكْنِي، قال: فَعِنْدَ ذَلِكَ أمَرَ بِرَجْمِهِ». متفق عليه (١).

• عقوبة الزاني:

أولاً: عقوبة الزاني في الدنيا:

الزاني إما أن يكون محصنًا، أو غير محصن.

والمحصن: هو الثيّب، وهو من وطئ زوجته في قبلها في نكاح صحيح وهما حُرّان مكلَّفان، والبكر: من ليس كذلك.

عقوبة الزاني المحصن: هي أن يُرجم بالحجارة حتى يموت، رجلًا كان أو امرأة، مسلمًا كان أو كافرًا.

ثانيًا: عقوبة الزاني غير المحصن: هي أن يُجلد الحر مائة جلدة، ويغرَّب سنة، رجلاً كان أو امرأة.

والرقيق يُجلد خمسين جلدة، رجلاً كان أو امرأة.

وإذا حملت امرأة لا زوج لها ولا سيّد، فإنها تُحَد إن لم تدَّعي شبهةً أو إكراهًا.

ومن استكره امرأة على الزنا فعليه الحد دونها، لأنها معذورة، ولها مهر مثلها: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)[النور: ٢].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٢٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧/ ١٦٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>